الشيخ الكليني
423
الكافي ( دار الحديث )
وَيُنْحَرُ « 1 » بِالزَّوْرَاءِ مِنْهُمْ لَدَى الضُّحى * ثَمَانُونَ أَلْفاً مِثْلُ مَا تُنْحَرُ « 2 » الْبُدْنُ « 3 » وَرَوى غَيْرُهُ « الْبُزَّلُ » « 4 » .
--> ( 1 ) . في « بح » : « وتنحّر » . ( 2 ) . في « جد » : « ينحر » . ( 3 ) . القائل هو عبد اللَّه بن أبي عقب الليثي ، رضيع الإمام الحسين عليه السلام ، من أصحاب أمير المؤمنين عليه السلام ، فقد كتب عليه السلام إلى الخوارج على يديه ووجّهه نحوهم . ( المناقب ، ج 3 ، ص 189 ؛ البحار ، ج 33 ، ص 390 ) . وروى ابن أبي عقب عن أمير المؤمنين عليه السلام حديثاً في حال الشيعة عند غيبة الإمام القائم عليه السلام ، رواه عنه أبو الجارود زياد بن المنذر . ( إكمال الدين ، ص 304 ؛ الغيبة للنعماني ، ص 192 ، ح 3 ؛ البحار ، ج 51 ، ص 114 ، ح 12 ) . وأكثر شعره في الملاحم والفتن وأحداث آخر الزمان . وله كتاب ذكره البياضي في الصراط المستقيم ضمن الكتب التي نقل عنها بالواسطة ( الصراط المستقيم ، ج 1 ، ص 8 ، الرقم 93 ) ونقل عنه حديثاً في غيبة الإمام القائم عليه السلام ، وعبّر عنه بقوله : كتاب عبد اللَّه بن بشّار رضيع الحسين عليه السلام . ( الصراط المستقيم ، ج 2 ، ص 258 . وعنه في إثبات الهداة ، ج 7 ، ص 156 ) . ولم نعثر على تاريخ دقيق لوفاته ، ولكن في خبر للشيخ الطوسي مسند عن المدائني عن رجاله : أنّ ابن أبي عقب كان من جيش المختار الذي بعثه بقيادة إبراهيم بن مالك الأشتر لقتال عبيد اللَّه بن زياد الفاسق في نحر الخازر بالموصل . وهو يدلّ على بقاء ابن أبي عقب حيّاً إلى سنة 66 ه . ويبدو من خبر الشيخ أيضاً أنّ ابن أبي عقب كان من قادة ذلك الجيش أو من وجوهه المعروفين ، لا من عامّة جنده ، فقد جاء فيه أنّه لما تراجع أهل العراق عن أهل الشام قال لهم عبد اللَّه بن بشّار بن أبي عقب : حدّثني خليلي أنا نلقى أهل الشام على نهرٍ يقال له الخارز ، فيكشفونا حتى نقول : هي هي ( أي الهزيمة ) ثمّ نكرّ عليهم ، فنقتل أميرهم ، فأبشروا واصبروا ، فإنّكم لهم قاهرون . ( الأمالي للطوسي ، ص 241 ، المجلس 9 ، ح 16 ) . وإخباره عن المعصوم هنا لا ريب فيه ، فقد قتل عبيد اللَّه بن زياد في هذه الوقعة ، وبعث ابن الأشتر برأسه إلى المختار . ونقل ابن حبيب ما يدلّ على أنّ وفاة ابن أبي عقب قبل سنة 66 ه . ( أسماء المغتالين ، ص 173 ) . ومهما يكن الأمر ، فإنّ تمثّل المعصوم بهذا البيت وتصديقه له رغم كونه من شعر الملاحم وتعبير ابن أبي عقب عن أمير المؤمنين عليه السلام بخليلي على ما تقدّم عن الشيخ ، واعتماد كتابه في بعض مصادر أصحابنا ، كلّها تدلّ على صدق الرجل عن الأئمّة عليهم السلام . ( 4 ) . قال الجوهري : « البَدَنة : ناقة أو بقرة تنحر بمكّة ، سمّيت بذلك لأنّهم كانوا يسمّنونها ، والجمع : بُدُن بالضمّ ، مثل ثمرة وثمر » . وقال ابن الأثير : « البدنة تقع على الجمل والناقة والبقرة ، وهي بالإبل أشبه ، وسمّيت بدنة لعظمها وسمنها » . وإسكان الدال في الجمع تخفيف ، قاله الفيّومي . راجع : الصحاح ، ج 5 ، ص 2077 ؛ النهاية ، ج 1 ، ص 108 ؛ المصباح المنير ، ص 39 ( بدن ) . و « البُزَّل » : جمع البازل ، وهو الإبل الذي تمّ ثماني سنين ودخل في التاسعة ، وحينئذٍ يطلع نابه وتكمل قوّته ، يقال : بزل البعير يبزُل بُزُولًا ، أي فطرنا به وانشقّ ، فهو بازل ذكراً كان أو أنثى . راجع : الصحاح ، ج 4 ، ص 1632 ؛ النهاية ، ج 1 ، ص 125 ( بزل ) .